علي بن تاج الدين السنجاري

290

منائح الكرم

قبحه اللّه - وألفت فيه رسالة سمّيتها : الدلائل الواضحة على المثالب الفاضحة . إلى أن خرج هاربا من مكة في سنة 1115 ه ، وترك أهله وأولاده ، وجاءنا خبر موته سنة [ ] « 1 » . وفي هذه السنة « 2 » : جعل الغلاء « 3 » يزداد كلّ يوم وساعة ، وأطال بالناس التعب وفقد كلّ شيء . فلما كان شهر صفر اشتدّ الحال بالناس ، ووصل الحب الإردب إلى عشرين أحمر ، ونفر كلّ شيء « 4 » . والأمر لا يزداد إلا شدة ، إلى أن وصلت كيلة الحب المكي إلى نصف ريال ، والأرز إلى قرش ريال ، وانتهى الأمر إلى الأطراف « 5 » ، فساوى سعر الطائف سعر مكة ، وعدم السمن ، ولحقت / شدة . ولم يزل الأمر كذلك ، إلى أن فرج اللّه بورود المراكب المحمدية المتّجرة « 6 » الهندية الجديدة من مصر ، وفيها سبعة آلاف إردب جراية مقسومة بين مكة

--> - أبي طالب رضي اللّه عنه . فهو يذكر اسم والده في السلافة بقوله : الوالد الأمير نظام الدين أحمد بن الأمير محمد معصوم الحسيني . السلافة ص 10 . ( 1 ) ما بين حاصرتين فراغ في الأصل حيث لا توجد سنة مذكورة ، ووفاة ابن معصوم كانت سنة 1119 ه على أرجح الأقوال . ( 2 ) سنة 1115 ه . ( 3 ) أي اشتد الغلاء والقحط بمكة . وذكر ذلك عبد اللّه غازي ( مخطوط ) إفادة الأنام 2 / 580 . ( 4 ) أي ذهب كل شيء . ( 5 ) يقصد بها المناطق البعيدة عن مكة . ( 6 ) في ( ج ) " المبخرة " . وتعني أداة التبخير . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 42 . المتجرة : تعني التي يتاجر فيها لأن معنى المتجر مكان التجارة ، ويقال أرض متجرة أي يتجر فيها وإليها . ابن منظور - لسان العرب 1 / 312 ، إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 82 .